الشيخ محمد إسحاق الفياض

296

منهاج الصالحين

ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كخياطة ثوب أو نحوها ، أو إيقاع بيع أو صلح أو وكالة أو قرض أو نحو ذلك ، ويجب الوفاء بهذا الشرط ، سواء أتحقق الربح بينهما أم لم يتحقق ، وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل العمل بالتجارة . ( مسألة 793 ) : مقتضى عقد المضاربة خارجاً ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح ، ولا تتوقف على الإنضاض أو القسمة . نعم ، لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف على الربح السابق ، يجبر بالربح اللاحق الذي يحصل بعد ذلك إلى أن تستقر ملكية العامل . وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة خارجاً ، أو لا يكفي ؟ وجهان ، الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي لوضوح أن المالك إذا أخذ رأس ماله مع حصته من الربح ، وأخذ العامل حصته منه لم يبق بعد ذلك موضوع للمضاربة ، وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوباً من الربح بل هو على مالكه . ( مسألة 794 ) : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض ، فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها ، على أساس أن الربح وقاية لرأس المال ، وملكية العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض عليه خسران أو تلف يجبر به ، فان الربح - بمقتضى عقد المضاربة - متعلق لحق المالك ، فلا يجوز التصرّف فيه من دون إذنه ما لم ينته أمده ، وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها . ( مسألة 795 ) : إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران ، فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر ، وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل ردّ أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح .